فيهما جوهر لم أر مثله قط . قال : فأقبلت إلى عمر وقد راث عنه الخبر ، وهو
يتطوف المدينة ويسأل . فلما رآني قال : ويلك ما وراءك ؟ فحدثته بحديث
الوقعة ومقتل النعمان ، وذكرت له شأن السفطين . فقال : اذهب بهما فبعهما ،
ثم أقسم ثمنها بين المسلمين . فأقبلت بهما إلى الكوفة ، فأتاني شاب من قريش
يقال له عمرو بن حريث فاشتراهما بأعطية الذرية والمقاتلة . ثم انطلق بأحدهما
إلى الحيرة فباعه بما اشتراهما به منى ، وفضل الآخر فكان ذلك أول لهوة
مال اتخذه .
764 - وقال بعض أهل السيرة : اقتتلوا بنهاوند يوم الأربعاء ويوم الخميس ،
ثم تحاجزوا ، ثم اقتتلوا يوم الجمعة . وذكر من حديث الوقعة نحو حديث
حماد بن سلمة .
765 - وقال ابن الكلبي عن أبي مخنف أن النعمان بن مقرن نزل
الاسبيذهان وجعل على ميمنته الأشعث بن قيس ، وعلى الميسرة المغيرة بن شعبة .
فاقتتلوا ، فقتل النعمان ، ثم ظفر المسلمون ، فسمى ذلك الفتح فتح الفتوح .
قال : وكان فتح نهاوند في سنة تسع عشرة يوم الأربعاء ، ويقال في سنة
عشرين .
766 - وحدثنا الرفاعي قال : حدثنا العنقزي ، عن أبي بكر الهذلي ،
عن الحسن ومحمد قالا : كانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين .
767 - وحدثني الرفاعي قال : حدثنا العنقزي ، عن أبي معشر ، عن محمد بن
كعب مثله .
فتوح البلدان — صفحة 374
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٧٤