خلافة عمر بن الخطاب
رضي الله عنه
624 - قالوا : لما استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجه أبا عبيد
ابن عمرو عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف - وهو
أبو المختار بن أبي عبيد - إلى العراق في ألف ، وكتب إلى المثنى بن حارثة
يأمره بتلقيه والسمع والطاعة له ، وبعث مع أبي عبيد سليط بن قيس بن عمرو
الأنصاري وقال له : لولا عجلة فيك لوليتك ، ولكن الحرب زبون لا يصلح
لها إلا الرجل المكيث . فأقبل أبو عبيد لا يمر بقوم من العرب إلا رغبهم في
الجهاد والغنيمة . فصحبه خلق . فلما صار بالعذيب بلغه أن جابان ( ص 250 )
الأعجمي بتستر في جمع كثير . فلقيه فهزم جمعه وأسر منهم . ثم أتى درنى
وبها جمع للعجم ، فهزمهم إلى كسكر . وسار إلى الجالينوس ، وهو بباروسما ،
فصالحه ابن الاندرزعز ( كذا ) عن كل رأس على أربعة دراهم على أن
ينصرف . ووجه أبو عبيد المثنى إلى زندورد فوجدهم قد نقضوا ، فحاربهم ،
فظفر وسبى . ووجه عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الزوابي فصالح دهقانها على
مثل صلح باروسما .