قصر سابور الذي يعرف اليوم بقصر عيسى بن علي فخرج إليه خرزاد بن
ماهبنداذ ، وكان موكلا به ، فقاتلوه وهزموه . ثم لجوا فأتوا عين التمر .
وقال الواقدي : وجه المثنى بن حارثة النسير وحذيفة بن محصن ، بعد يوم
الجسر وبعد انحيازه بالمسلمين ، إلى خفان ، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب ،
في خيل . فأوقعا بقوم من بنى تغلب ، وعبرا إلى تكريت فأصابا
نعما وشاء .
وقال عتاب بن إبراهيم فيما ذكر لي عنه أبو مسعود أن النسير وحذيفة
آمنا أهل تكريت وكتبا لهم كتابا أنفذه له عتبة بن فرقد السلمي حين فتح
الطيرهان والموصل .
وذكر أيضا ان النسير توجه من قبل خالد بن الوليد فأغار على قرى
بمسكن وقطربل ، فغنم منها غنيمة حسنة .
قالوا : ثم سار خالد من عين التمر إلى الشام ، وقال للمثنى بن حارثة : ارجع
رحمك الله إلى سلطانك فغير مقصر ولا وان .
وقال الشاعر :
صبحنا بالكتائب حي بكر * وحيا من قضاعة غير ميل
أبحنا دارهم والخيل تردى * بكل سميدع سامي التليل
يعنى من كان في السوق الذي فوق الأنبار .
وللمثنى بالعال معركة * شاهدها من قبيله بشر
( ص 249 )
يعنى بالعال الأنبار ، وقطربل ، ومسكن ، وبادوريا ، فأراد سوق بغداد
كتيبة أفزعت بوقعتها * كسرى وكاد الإيوان ينفطر
فتوح البلدان — صفحة 305
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٠٥