يوم مهران
وهو يوم النخيلة
628 - قال أبو مخنف وغيره : مكث عمر بن الخطاب رضي الله عنه
سنة لا يذكر العراق لمصاب أبى عبيد وسليط . وكان المثنى بن حارثة مقيما
بناحية أليس يدعو العرب إلى الجهاد . ثم إن عمر رضي الله عنه ندب الناس
إلى العراق فجعلوا يتحامونه ويتثاقلون عنه ، حتى هم أن يغزو بنفسه . وقدم عليه
خلق من الأزد يريدون غزو الشام فدعاهم إلى العراق ورغبهم في غناء آل
كسرى ، فردوا الاختيار إليه فأمرهم بالشخوص . وقدم جرير بن عبد الله
من السراة في بجيلة ، فسأل أن يأتي العراق على أن يعطى وقومه ربع ما غلبوا
عليه . فأجابه عمر إلى ذلك ، فسار نحو العراق .
وقوم يزعمون أنه مر على طريق البصرة وواقع مرزبان المذار فهزمه .
وآخرون يزعمون أنه واقع المرزبان وهو مع خالد بن الوليد . وقوم يقولون إنه
سلك الطريق على فيد والثعلبية إلى العذيب .
629 - حدثني عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا داود بن أبي
هند قال :
أخبرني الشعبي أن عمر وجه جرير بن عبد الله إلى الكوفة بعد قتل
أبى عبيد أول من وجه ، وقال : هل لك في العراق وأنفلك الثلث بعد
الخمس ؟ قال : نعم .
630 - قالوا : واجتمع المسلمون بدير هند في سنة أربع عشرة ، وقد
هلك شيرويه وملكت بوران بنت كسرى إلى أن يبلغ يزدجرد بن شهريار