قال يحيى : فقلت للحسن بن صالح : أفأهل عين التمر مثل أهل الحيرة ،
إنما هو شئ عليهم ، وليس على أراضيهم شئ . فقال : نعم .
619 - قالوا : وكان هلال بن عقة بن قيس بن البشر النمري على النمر
ابن قاسط بعين التمر فجمع لخالد وقاتله فظفر به فقتله وصلبه .
وقال ابن الكلبي : كان على النمر يومئذ عقة بن قيس بن البشر بنفسه .
620 - قالوا : وانتقض ببشير بن سعد الأنصاري جرحه فمات ، فدفن
بعين التمر . ودفن إلى جنبه عمير بن رئاب بن مهشم بن سعيد بن سهم بن عمرو ،
وكان أصابه سهم بعين التمر فاستشهد .
ووجه خالد بن الوليد وهو بعين التمر النسير بن ديسم بن ثور إلى ماء لبني
تغلب فطرقهم ليلا فقتل وأسر ، فسأله رجل من الاسرى أن يطلقه على أن يدله
على حي من ربيعة . ففعل فأتى النسير ذلك الحي . فبيتهم ، فغنم وسبى ،
ومضى إلى ناحية تكريت في البر ( ص 248 ) فغنم المسلمون .
621 - وحدثني أبو مسعود الكوفي ،
عن محمد بن مروان أن النسير أتى عكبرا ، فأمن أهلها وأخرجوا لمن معه
طعاما وعلفا . ثم مر بالبردان فأقبل أهلها يعدون من بين أيدي المسلمين ،
فقال لهم : لا بأس . فكان ذلك أمانا .
قال : ثم أتى المخرم - قال أبو مسعود : ولم يكن يدعى يومئذ مخرما ،
إنما نزله بعض ولد مخرم بن حزن بن زياد بن أنس بن الديان الحارثي فسمى
به فيما ذكر هشام بن محمد الكلبي - ثم عبر المسلمون جسرا كان معقودا عند
فتوح البلدان — صفحة 304
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٠٤