617 - قالوا : وأتى خالد بن الوليد رجل دله على سوق يجتمع فيها
كلب وبكر بن وائل وطوائف من قضاعة فوق الأنبار . فوجه إليها المثنى بن
حارثة ، فأغار عليها فأصاب ما فيها ، وقتل وسبى .
ثم أتى خالد عين التمر ، فألصق بحصنها . وكانت فيه مسلحة للأعاجم
عظيمة . فخرج أهل الحصن فقاتلوا . ثم لزموا حصنهم ، فحاصرهم خالد
والمسلمون حتى سألوا الأمان ، فأبى أن يؤمنهم وافتتح الحصن عنوة ، وقتل
وسبى ، ووجد في كنيسة هناك جماعة سباهم ، فكان من ذلك السبي حمران
ابن أبان بن خالد التمري . وقوم يقولون : كان اسم أبيه أبا . وحمران مولى
عثمان ، وكان للمسيب بن نجبة الفزاري ، فاشتراه منه فأعتقه . ثم إنه وجهه إلى
الكوفة للمسألة عن عامله فكذبه ، فأخرجه من جواره فنزل البصرة .
وسيرين أبو محمد بن سيرين وإخوته وهم : يحيى بن سيرين ، وأنس بن
سيرين ، ومعبد بن سيرين ، وهو أكبر إخوته ، وهم موالي أنس بن مالك
الأنصاري .
وكان من ذلك السبي أيضا أبو عمرة جد عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر .
ويسار جد محمد بن إسحاق صاحب السيرة ، وهو مولى قيس بن مخرمة
ابن المطلب بن عبد مناف .
وكان منهم مرة أبو عبيد ، جد محمد بن زيد بن عبيد بن مرة ، ونفيس
ابن محمد بن زيد بن عبيد بن مرة صاحب القصر عند الحرة .
ابن محمد هذا وبنوه يقولون : عبيد بن مرة بن المعلى الأنصاري ثم الزرقي .
ونصير أبو موسى بن نصير صاحب المغرب ، وهو مولى لبني أمية ، وله
بالثغور موالي من أولاد من أعتق ، يقولون ذلك .
فتوح البلدان — صفحة 302
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٠٢