ثم أتي الربيع ناشروذ ، وهي قرية . فقاتل أهلها وظفر بهم . وأصاب بها
عبد الرحمن أبا صالح بن عبد الرحمن الذي كتب للحجاج مكان زدا نفروخ
ابن نيري ، وولى خراج العراق لسليمان بن عبد الملك وأمه . فاشترته امرأة من
ابن تميم ثم من بنى مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد
ابن تميم ، يقال لها عبلة .
ثم مضى من ناشروذ إلى شرواذ ، وهي قرية . فغلب عليها وأصاب بها
جد إبراهيم بن بسام ، فصار لابن عمير الليثي .
ثم حاصر مدينة زرنج بعد أن قاتله أهلها . فبعث إليه برويز مرزبانها
( ص 393 ) يستأمنه ليصالحه . فأمر بجسد من أجساد القتلى فوضع له . فجلس
عليه واتكأ على آخر ، وأجلس أصحابه على أجساد القتلى . وكان الربيع آدم
أفوه طويلا ، فلما رآه المرزبان هاله ، فصالحه على ألف وصيف ، مع كل
وصيف جام من ذهب . ودخل الربيع المدينة .
ثم أتى سناروذ ، وهو واد ، فعبره ، وأتى القريتين . وهناك مربط فرس
رستم ، فقاتلوه فظفر .
ثم قدم زرنج فأقام بها سنتين .
ثم أتى ابن عامر واستخلف بها رجلا من بنى الحارث بن كعب ، فأخرجوه
وأغلقوها .
وكانت ولاية الربيع سنتين ونصفا . وسبى في ولايته هذه أربعين ألف
رأس . وكان كاتبه الحسن البصري .
ثم ولى ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس سجستان .
فأتى زرنج فحصر مرزبانها في قصره في يوم عيد لهم ، فصالحه على ألفي ألف
فتوح البلدان — صفحة 485
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٨٥