كرمان
968 - وأما كرمان فإن عثمان بن أبي العاصي الثقفي لقي مرزبانها في جزيرة
ابركاوان وهو في خف ، فقتله . فوهن أمر أهل كرمان ونخبت قلوبهم . فلما
صار ابن عامر إلى فارس وجه مجاشع بن مسعود السلمي إلى كرمان في طلب
يزدجرد . فأتى بيمند . فهلك جيشه بها .
ثم لما توجه ابن عامر يريد خراسان ولى مجاشعا كرمان . ففتح بيمند عنوة
واستبقى أهلها ، وأعطاهم أمانا . وبها قصر يعرف بقصر مجاشع .
وفتح مجاشع بروخروة ، وأتى الشيرجان وهي مدينة كرمان ، وأقام عليها
أياما يسيرة ، أهلها متحصنون وقد خرجت لهم خيل ، فقاتلهم ، ففتحها عنوة
وخلف بها رجلا ، ثم إن كثيرا من أهلها جلوا عنها .
وقد كان أبو موسى الأشعري وجه الربيع بن زياد ففتح ما حول الشيرجان ،
وصالح أهل بم والاندغار . فكر أهلها ونكثوا . فافتتحها مجامع بن مسعود .
وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوخها .
واتى القفص وتجمع له بهرموز ( ص 391 ) خلق ممن جلا من الأعاجم
فقاتلهم ، فظفر بهم وظهر عليهم .
وهرب كثير من أهل كرمان فركبوا البحر ، ولحق بعضهم بمكران ، وأتي
بعضهم سجستان ، فأقطعت العرب منازلهم وأرضهم ، فعمروها وأدوا العشر
فيها ، واحتفروا القنى في مواضع منها .
وولى الحجاج قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي فارس وكرمان وهو