سجستان وكابل
970 - حدثني علي بن محمد وغيره : أن عبد الله بن عامر بن كريز بن
ربيعة بن حبيب بن عبد شمس توجه يريد خراسان سنة ثلاثين . فنزل
بعسكره ( ص 392 ) شق الشيرجان من كرمان . ووجه الربيع بن زياد
ابن أنس بن الديان الحارثي إلى سجستان ، فسار حتى نزل الفهرج . ثم قطع
المفازة ، وهي خمسة وسبعون فرسخا ، فأتى رستاق زالق ، وبين زالق وبين سجستان
خمسة فراسخ ، وزالق حصن . فأغار على أهله في يوم مهرجان فأخذ دهقانه ،
فافتدى نفسه بأن ركز عنزة ثم غمرها ذهبا وفضة ، وصالح الدهقان على حقن دمه .
971 - وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : صالحه على أن يكون بلده كبعض
ما افتتح من بلاد فارس وكرمان .
ثم أتى قرية يقال لها كركويه ، على خمسة أميال من زالق ، فصالحوه
ولم يقاتلوه .
ثم نزل رستاقا يقال له هيسون ، فأقام له أهله النزل وصالحوه على غير قتال .
ثم أتى زالق وأخذ الأدلاء منها إلى زرنج ، وسار حتى نزل الهند مند ،
وعبر واديا ينزع منه يقال له نوق .
وأتى زوشت وهي من زرنج على ثلثي ميل . فخرج إليه أهلها فقاتلوه
قتالا شديدا ، وأصيب رجال من المسلمين . ثم كر المسلمون وهزموهم حتى
اضطروهم إلى المدينة ، بعد أن قتلوا منهم مقتلة عظيمة .