ابن عفان ، فوجد أهلها هائبين للمسلمين . ورأى أخو شهرك في منامه كأن
رجلا من العرب دخل عليه فسلبه قميصه . فنخب ذلك قلبه ، فامتنع قليلا ثم
طلب الأمان والصلح . فصالحه عثمان على أن لا يقتل أحدا ولا يسبيه ، وعلى
أن تكون له ذمة ، ويعجل مالا . ثم إن أهل سابور نقضوا ( ص 388 )
وغدروا . ففتحت في سنة ست وعشرين عنوة ، فتحها أبو موسى ، وعلى
مقدمته عثمان بن أبي العاصي .
957 - وقال معمر بن المثنى ، وغيره : كان عمر بن الخطاب أمر أن يوجه
الجارود العبدي سنة اثنتين وعشرين إلى قلاع فارس . فلما كان بين خره وشيراز
تخلف عن أصحابه في عقبة هناك سحرا لحاجته ، ومعه إداوة ، فأحاطت به
جماعة من الأكراد فقتلوه . فسميت تلك العقبة عقبة الجارود .
958 - قالوا : ولما ولى عبد الله بن عامر بن كريز البصرة من قبل عثمان
ابن عفان بعد أبي موسى الأشعري ، سار إلى إصطخر في سنة ثمان وعشرين ،
فصالحه ماهك عن أهلها . ثم خرج يريد جور ، فلما فارقها نكثوا وقتلوا عامله
عليهم . ثم لما فتح جور كر عليهم ففتحها .
959 - قالوا : وكان هرم بن حيان مقيما على جور . وهي مدينة اردشير خره .
وكان المسلمون يعانونها ثم ينصرفون عنها ، فيعانون إصطخر ، ويغزون نواحي
كانت تنتقض عليهم . فلماذا نزل ابن عامر بها قاتلوه ، ثم تحصنوا ، ففتحها
بالسيف عنوة ، وذلك في سنة تسع وعشرين .
وفتح ابن عامر أيضا الكاريان وفشجاتن ، وهي الفيشجان من درابجرد ،
ولم تكونا دخلتا في صلح الهربذ ، وانتقضتا .
فتوح البلدان — صفحة 479
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٧٩