960 - وحدثني جماعة من أهل العلم أن جور غزيت عدة سنين ، فلم
يقدر عليها ، حتى فتحها ابن عامر . وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام يصلى
ذات ليلة ، وإلى جانبه جراب له فيه خبز ولحم ، فجاء كلب فجره وعدا به ، حتى
دخل المدينة من مدخل لها خفى ، فألظ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوا
منه وفتحوها .
961 - قالوا : ولما فرغ عبد الله بن عامر من فتح جور ، كر على أهل
إصطخر وفتحها عنوة بعد قتال شديد ورمى بالمجانيق . وقتل بها من الأعاجم
أربعين ألفا ، وأفنى أكثر ( ص 389 ) أهل البيوتات ووجوه الأساورة ، وكانوا
قد لجأوا إليها .
وبعض الرواة يقول : إن ابن عامر رجع إلى إصطخر حين بلغه نكثهم
ففتحها . ثم صار إلى جور وعلى مقدمته هرم بن حيان ففتحها .
962 - وروى الحسن بن عثمان الزيادي أن أهل إصطخر غدروا في ولاية
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما العراق لعلى رضي الله عنه ففتحها .
963 - وحدثني العباس بن هشام ، عن أبيه ،
عن أبي مخنف قال : توجه ابن عامر إلى إصطخر ، ووجه على مقدمته
عبيد الله بن معمر التيمي . فاستقبله أهل إصطخر برامجرد فقاتلهم ، فقتلوه ،
فدفن في بستان برامجرد . وبلغ ابن عامر الخبر فأقبل مسرعا حتى واقعهم ،
وعلى ميمنته أبو برزة نضلة بن عبد الله الأسلمي ، وعلى ميسرته معقل بن يسار
المزني ، وعلى الخيل عمران بن الحصين الخزاعي ، وعلى الرجال خالد بن المعمر
الذهلي . فقاتلهم فهزمهم ، حتى أدخلهم إصطخر . وفتحها الله عنوة فقتل فيها
فتوح البلدان — صفحة 480
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٨٠