948 - حدثني المدائني ، عن أشياخه ، وعمر بن شبة ،
عن مجالد بن يحيى أن مصعب بن الزبير ولى مطرف بن سيدان الباهلي
أحد بنى جئآوة شرطته في بعض أيام ولايته العراق لأخيه عبد الله بن الزبير .
فأتى مطرف بالنابي بن زياد بن ظبيان ، أحد بنى عائش بن مالك بن تيم الله
ابن ثعلبة بن عكابة ، وبرجل من بنى نمير قطعا الطريق ، فقتل النابي وضرب
النميري بالسياط وتركه . فلما عزل مطرف عن الشرطة وولى ( ص 382 )
الأهواز جمع عبيد الله بن زياد بن ظبيان له جمعا وخرج يريده . فالتقيا ، فتواقفا
وبينهما نهر ، فعبر مطرف بن سيدان ، فعاجله ابن ظبيان فطعنه فقتله . فبعث
مصعب مكرم بن مطرف في طلبه . فسار حتى صار إلى الموضع الذي يعرف
اليوم بعسكر مكرم ، فلم يلق ابن ظبيان . ولحق ابن ظبيان بعبد الملك بن
مروان ، وقاتل معه مصعبا ، فقتله واحتز رأسه . ونسب عسكر مكرم إلى
مكرم بن مطرف هذا .
قال البعيث السكري .
سقينا ابن سيدان بكأس روية * كفتنا وخير الامر ما كان كافيا
ويقال أيضا إن عسكر مكرم إنما نسب إلى مكرم بن الفزر أحد بنى
جعونة بن الحارث بن نمير . وكان الحجاج وجهه لمحاربة خرزاد بن باس
حين عصى ولحق بأيذج وتحصن في قلعة تعرف به . فلما طال عليه الحصار
نزل مستخفيا متنكرا ليلحق بعبد الملك . فظفر به مكرم ومعه درتان في
قلنسوته ، فأخذه وبعث به إلى الحجاج فضرب عنقه .
949 - وذكروا أنه كانت عند عسكر مكرم قرية قديمة وصل بها
فتوح البلدان — صفحة 471
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٧١