إلى إصطخر في ثلاث مئة فيهم سبعون رجلا من عظمائهم ، وأمره أن ينتخب
من أحب من أهل كل بلد ومقاتلته . ثم اتبعه يزدجرد . فلما صار بإصطخر
وجهه إلى السوس ، وأبو موسى محاصر لها . ووجه الهرمزان إلى تستر . فنزل
سياه الكلبانية . وبلغ أهل السوس أمر يزدجرد وهربه فسألوا أبا موسى
الصلح ، فصالحهم . فلم يزل سياه مقيما بالكلبانية حتى سار أبو موسى إلى تستر ،
فتحول سياه فنزل بين رامهرمز وتستر ، حتى قدم عمار . فجمع سياه الرؤساء
الذين خرجوا معه من إصبهان فقال : قد علمتم بما كنا نتحدث به من أن هؤلاء
القوم سيغلبون على هذه المملكة ، ويروث دوابهم في إيوان إصطخر . وأمرهم
في الظهور على ما ترون . فانظروا لأنفسكم وادخلوا في دينهم . فأجابوه إلى ذلك .
فوجه شيرويه في عشرة إلى أبى موسى ، فأخذوا ميثاقا على ما وصفنا من
الشرط ( ص 374 ) وأسلموا .
931 - وحدثني غير المدائني ،
عن عوانة قال : حالفت الأساور الأزد . ثم سألوا عن أقرب الحيين من
الأزد وبنى تميم نسبا إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء ، وأقربهم مددا .
فقيل : بنو تميم . فحالفوهم . وسيد بنى تميم يومئذ الأحنف بن قيس .
وقد شهد وقعة الربذة أيام ابن الزبير جماعة من الأساورة ، فقتلوا خلقا
بعدتهم من النشاب ولم يخطئ لاحد منهم رمية .
أما السيابجة والزط والاندغار فإنهم كانوا في جند الفرس ممن سبوه وفرضوا
له من أهل السند . ومن كان سبيا من أولى الغزاة . فلما سمعوا بما كان من أمر
الأساورة أسلموا وأتوا أبا موسى ، فأنزلهم البصرة كما أنزل الأساورة .
فتوح البلدان — صفحة 461
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٦١