أضعاف ما سألت بها . فقال : ما كنت أظن عددا يكون أكثر من عشر مئة .
وقد جاء في الحديث أن الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم بنت بقيلة
رجل من ربيعة ، والأول أثبت .
607 - قالوا : وبعث خالد بن الوليد بشير بن سعد أبا النعمان بن بشير
الأنصاري إلى بانقيا ، فلقيته خيل الأعاجم ، عليها فرخبنداذ ، فرشقوا من معه
بالسهام ، وحمل عليهم فهزمهم وقتل فرخبنداذ . ثم انصرف وبه جراحة انتقضت
به وهو بعين التمر فمات منها .
ويقال إن خالدا لقي فرخبنداذ بنفسه وبشير معه .
ثم بعث خالد جرير بن عبد الله البجلي إلى أهل بانقيا ، فخرج إليه
بصبهرى بن صلوبا ، فاعتذر إليه من القتال ، وعرض الصلح . فصالحه جرير
على ألف درهم وطيلسان .
ويقال إن ابن صلوبا أتى خالدا فاعتذر إليه وصالحه ( ص 244 ) هذا الصلح .
فلما قتل مهران ومضى يوم النخيلة أتاهم جرير فقبض منهم ومن أهل
الحيرة صلحهم ، وكتب لهم كتابا بقبض ذلك . وقوم ينكرون أن يكون
جرير بن عبد الله قدم العراق إلا في خلافة عمر بن الخطاب ، وكان أبو مخنف
والواقدي يقولان : قدمها مرتين .
608 - قالوا : وكتب خالد لبصبهرى بن صلوبا كتابا ووجه إلى
أبى بكر بالطيلسان مع مال الحيرة وبالألف درهم . فوهب الطيلسان للحسين
بن علي رضي الله عنهما .
فتوح البلدان — صفحة 299
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٩٩