يؤدونها في كل سنة فكان الذي أخذ منهم أول مال جمل إلى المدينة من العراق ،
واشترط عليهم أن لا يبغوا المسلمين غائلة ، وأن يكونوا عيونا على أهل فارس ،
وذلك في سنة 12 .
605 - وحدثني الحسين بن الأسود ،
عن يحيى بن آدم قال : سمعت أن أهل الحيرة كانوا ستة آلاف رجل ،
فألزم كل رجل منهم أربعة عشر درهما وزن خمسة ، فبلغ ذلك أربعة
وثمانين ألفا وزن خمسة ، تكون ستين وزن سبعة . وكتب لهم بذلك كتابا
قد قرأته .
وروى عن يزيد بن نبيشة العامري ( ص 243 ) أنه قال :
قدمنا العراق مع خالد بن الوليد فانتهينا إلى مشلحة العذيب ، ثم أتينا الحيرة
وقد تحصن أهلها في القصر الأبيض وقصر ابن بقيلة وقصر العدسيين ، ، فأجلنا
الخيل في عرصاتهم ثم صالحونا .
قال ابن الكلبي : العدسيون من كل ، نسبوا إلى أمهم وهي كلبية أيضا .
606 - وحدثني أبو مسعود الكوفي ، عن ابن مجالد ، عن أبيه ،
عن الشعبي أن خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال للنبي صلى الله
عليه وسلم : إن فتح الله عليك الحيرة فاعطني ابنة بقيلة . فلما أراد خالد صلح
أهل الحيرة قال له خريم : إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لي بنت بقيلة ،
فلا تدخلها في صلحك . وشهد له بشير بن سعد ومحمد بن مسلمة الأنصاريان .
فاستثناها في الصلح ودفعها إلى خريم ، فاشتريت منه بألف درهم . وكانت عجوزا
قد حالت عن عهده . فقيل له : ويحك ! لقد أرخصتها ، كان أهلها يدفعون إليك
فتوح البلدان — صفحة 298
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٩٨