فكتب إليه عمر : أن أضرب قيروانك بالكوفة . ووجه عتبة بن غزوان
إلى البصرة .
فخرج في ثماني مئة ، فضرب خيمة من أكسية ، وضرب الناس معه .
وأمده عمر بالرجال . فلما كثروا بنى رهط منهم سبع دساكر من لبن . منها
بالخريبة اثنتان ، وبالزابوقة واحدة ، وفى بنى تميم اثنتان ، وفى الأزد اثنتان .
ثم إن عتبة خرج إلى الفرات بالبصرة فافتتحه . ثم رجع إلى البصرة . وكان
سعد يكاتب عتبة ، فغمه ذلك . فاستأذن عمر في الشخوص إليه . فلحق به
واستخلف المغيرة بن شعبة . فلما قدم المدينة شكا إلى عمر تسلط سعد عليه .
فقال له : وما عليك أن تقر بالامارة لرجل من قريش له صحبة وشرف ؟
فأبى الرجوع . وأبى عمر إلا رده . فسقط عن راحلته في الطريق فمات
في سنة 16 .
وكان محجر بن الأدرع اختط مسجد البصرة ولم يبنه . فكان يصلى فيه
غير مبنى . فبناه عتبة بقصب ، ثم بناه أبو موسى الأشعري ، وبنى بعده .
866 - حدثني الحسين بن علي بن الأسود العجلي قال : ثنا يحيى بن آدم قال : ثنا
أبو معاوية ، عن الشيباني ،
عن محمد بن عبد الله الثقفي قال : كان بالبصرة رجل يكنى أبا عبد الله
ويقال له نافع ، فكان أول من افتلا الفلاة بالبصرة ، فأتى عمر فقال له : إن
بالبصرة أرضا ليست من أرضى ( ص 350 ) الخراج ولا تضر بأحد من المسلمين .
فكتب له أبو موسى إلى عمر بذلك . فكتب له عمر إليه أن يقطعه إياها .
867 - وحدثنا سعيد بن سليمان قال : ثنا عباد بن العوام .
عن عوف الأعرابي قال : قرأت كتاب عمر إلى أبى موسى : إن أبا عبد الله
فتوح البلدان — صفحة 430
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٣٠