فضل ما بين الوزنين . فتحمله . وكان حيان من نبل الموالى وسرواتهم ،
وكان يكنى أبا معمر .
838 - قال المدائني : بلغ يزيد نكث أهل جرجان وغدرهم ، فسار
يريدها ثانية . فلما بلغ المرزبان مسيره أتى وجاه فتحصن بها ، وحولها غياض
وأشب . فنزل عليها سبعة أشهر لا يقدر منها على شئ . وقاتلوه مررا ، ونصب
المنجنيق عليها . ثم إن رجلا دلهم على طريق إلى قلعتهم ، وقال : لا بد من
سلم جلود . فعقد يزيد لجهم بن زحر الجعفي وقال : إن غلبت على الحياة
فلا تغلبن على الموت . وأمر يزيد أن تشعل النار في الحطب . فهالهم ذلك ،
وخرج قوم منهم ثم رجعوا . وانتهى جهم إلى القلعة فقاتله قوم ممن كان على
بابها فكشفهم عنه . ولم يشعر العدو بعيد العصر إلا بالتكبير من ورائهم .
ففتحت القلعة وأنزلوا على حكم يزيد . فقادهم جهم إلى وادى جمرجان وجعل
يقتلهم حتى سالت الدماء في الوادي وجرت . وهو بنى مدينة جرجان . وسار
يزيد إلى خراسان فبلغته الهدايا . ثم ولى ابنه مخلدا خراسان وانصرف إلى
سليمان . فكتب إليه أن معه خمسة وعشرين ألف ألف درهم . فوقع الكتاب
في يدي عمر بن عبد العزيز فأخذ يزيد به وحبسه .
839 - وحدثني ( ص 337 ) عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ،
عن أبي مخنف ، أو عوانة بن الحكم قال : سار يزيد إلى طبرستان .
فاستجاش الاصبهبذ الديلم فأنجدوه . فقاتله يزيد ، ثم إنه صالحه على نقد أربعة
آلاف ألف درهم ، وعلى سبع مئة ألف درهم مثاقيل ، في كل سنة ، ووقر
أربع مئة جماز زعفرانا ، وأن يخرجوا أربع مئة رجل على رأس كل رجل
منهم ترس وطيلسان وجام فضة ونمرقة حرير . وبعض الرواة يقول : برنس .
فتوح البلدان — صفحة 414
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤١٤