يوما : يا غلام ! أطعمنا . فقال : ما ( ص 318 ) عند إلا خبز وبقل . فقال :
وهل اقتتلت فارس والروم إلا على الخبز والبقل .
وولى الري ودستبى أيضا أيام معاوية حينا .
قال : ولما ولى سعد بن أبي وقاص الكوفة في مرته الثانية أتى الري . وكانت
ملتاثة فأصلحها . وغزا الديلم ، وذلك في أول سنة خمس وعشرين ، ثم انصرف .
794 - وحدثني بكر بن الهيثم ،
عن يحيى بن ضريس قاضي الري قال : لم تزل الري بعد أن فتحت أيام
حذيفة تنتقض وتفتح ، حتى كان آخر من فتحها قرظة بن كعب الأنصاري
في ولاية أبى موسى الكوفة لعثمان ، فاستقامت . وكان عمالها ينزلون حصن
الزنبدي ويجمعون في مسجد اتخذ بحضرته . وقد دخل ذلك في فصيل المحدثة .
وكانوا يغزون الديلم من دستبى .
قال : وقد كان قرظة بعد ولى الكوفة لعلى ومات بها ، فصلى عليه علي رضي الله عنه .
795 - وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ،
عن جده قال : ولى على يزيد بن حجبة بن عامر بن تيم الله بن ثعلبة بن
عكابة الري ودستبى . فكسر الخراج فحبسه ، فخرج فلحق بمعاوية . وقد
كان أبو موسى غزا الري بنفسه وقد نقض أهلها ففتحها على أمرها الأول .
796 - وحدثني جعفر بن محمد الرازي قال : قدم أمير المؤمنين المهدى
في خلافة المنصور فبنى مدينة الري التي الناس بها اليوم ، وجعل حولها خندقا ،
فتوح البلدان — صفحة 391
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٩١