فتح الري وقومس
791 - حدثني العباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ،
عن أبي مخنف أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمار بن ياسر ، وهو عامله
على الكوفة ، بعد شهرين من وقعة نهاوند ، يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل
الطائي إلى الري ودستبى في ثمانية آلاف ففعل . وسار عروة إلى ما هناك .
فجمعت له الديلم ، وأمدهم أهل الري فقاتلوه ، فأظهره الله عليهم فقتلهم واجتاحهم .
ثم خلف حنظلة بن زيد أخاه ، وقدم على عمار فسأله أن يوجهه إلى عمر ، وذلك
أنه كان القادم عليه بخير الجسر ، فأحب أن يأتيه بما يسره . فلما رآه عمر
قال * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ( 1 ) ) * فقال عروة : بل احمد الله ، فقد نصرنا
وأظهرنا . وحدثه بحديثه ، فقال : هلا أقمت وأرسلت ؟ قال : قد استخلفت
أخي وأحببت أن آتيك بنفسي . فسماه البشير .
وقال عروة :
برزت لأهل القادسية معلما * وما كل من يغشى الكريهة يعلم
ويوما بأكناف النخيلة قبلها * شهدت فلم أبرح أدمى وأكلم
وأيقنت يوم الديلميين أنني * متى ينصرف وجهي إلى القوم يهزموا
محافظة أنى امرؤ ذو حفيظة * إذا لم أجد مستأخرا أتقدم
المنذر بن حسان بن ضرار أحد بنى مالك بن زيد ، شرك في دم مهران
يوم النخيلة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، 2 ، من الآية 156 .