132 - قال حماد : فحدثني علي بن زيد ،
عن عكرمة أن خزاعة نادوا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فقال :
لبيكم .
133 - وقال الواقدي وغيره : تسلح قوم من قريش يوم الفتح وقالوا :
لا يدخلها محمد إلا عنوة ، فقاتلهم خالد بن الوليد . وكان أول من أمره
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدخول ، فقتل أربعة وعشرين رجلا من قريش
وأربعة نفر من هذيل . ويقال قتل يومئذ ثلاثة وعشرين رجلا من قريش ، ( ص 38 )
وانهزم الباقون فاعتصموا برؤوس الجبال وتوقلوا فيها . واستشهد من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كرز بن جابر الفهري ، وخالد الأشعر
الكعبي . وقال هشام بن الكلبي : هو حبيش الأشعر بن خالد الكعبي
من خزاعة .
134 - وحدثنا شيبان بن أبي شيبة الأبلي حدثنا سليمان بن المغيرة قال : حدثنا ثابت
البناني ،
عن عبد الله بن رباح قال : وفدت وفود إلى معاوية ، وذلك في شهر
رمضان ، وكان بعضنا يصنع لبعض الطعام ، وكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا
إلى رحله . قال : فصنعت لهم طعاما ودعوتهم ، فقال أبو هريرة : ألا أعللكم
بحديث من حديثكم معشر الأنصار ؟ ثم ذكر فتح مكة فقال : أقبل رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين ، وبعث
خالد بن الوليد على الأخرى ، وبعث أبا عبيدة بن الجراح على الحسر . فأخذوا
بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته ، فرآني فقال : يا أبا هريرة !
قلت : لبيك يا رسول الله . قال : ناد الأنصار فلا يأت إلا أنصاري . قال :
فناديتهم ، فأطافوا به ، وجمعت قريش أوباشها وأتباعها وقالوا : نقدم هؤلاء ،
فتوح البلدان — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٤