يوم فتح مكة : لا يجهزن على جريح ، ولا يتبعن مدبر ، ولا يقتلن أسير ،
ومن أغلق بابه فهو آمن .
136 - قال الواقدي : كانت غزوة الفتح في شهر رمضان سنة ثمان ، فأقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة إلى الفطر ، ثم توجه لغزوة حنين . وولى مكة
عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدم
الأصنام ومحو الصور التي كانت في الكعبة ، وقال : اقتلوا ابن خطل ولو كان
متعلقا بأستار الكعبة . ( ص 40 ) فقتله أبو برزة الأسلمي .
قال أبو اليقظان : واسم ابن خطل قيس ، وقتله أبو شرياب الأنصاري ،
وكانت لابن خطل قينتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتلت
إحداهما وبقيت الأخرى حتى كسرت لها ضلع أيام عثمان فماتت .
وقتل نميلة بن عبد الله الكناني مقيس بن ضبابة الكناني ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر من وجده أن يقتله . وذلك لان أخاه هاشم
ابن ضبابة بن حزن أسلم وشهد غزوة المريسيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقتله رجل من الأنصار خطأ وهو يظنه مشركا . فقدم مقيس على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقضى له بالدية على عاقلة القاتل فأخذها ، وأسلم ، ثم عدا
على قاتل أخيه فقتله وهرب مرتدا وقال :
شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا * يضرج ثوبيه دماء الأخادع
ثارت به قهرا وحملت عقله * سراة بنى النجار أرباب فارع
حللت به وترى وأدركت ثؤرتي * وكنت عن الاسلام أول راجع
وقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه الحويرث بن نقيذ بن بجير بن عبد
ابن قصي ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقتله من وجده .
فتوح البلدان — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٦