عمرو بن معاوية بن المنتفق العقيلي . وبعضهم يقول : وليها رجل من بنى كلاب
بعد المغيرة خمسة عشر سنة ، ثم وليها العقيلي . وولى الأشعث بن قيس لعلي بن أبي
طالب رضي الله عنه أرمينية وأذربيجان ، ثم وليها عبد الله بن حاتم بن
النعمان بن عمرو الباهلي من قبل معاوية فمات بها ، فوليها عبد العزيز بن حاتم
ابن النعمان أخوه ، فبنى مدينة دبيل وحصنها وكبر مسجدها ، وبنى مدينة
النشوي ، ورم مدينة برذعة ، ويقال إنه جدد بناءها ، وأحكم حفر الفارقين
حولها ، وجدد بناء مدينة البيلقان ، وكانت هذه المدن متشعثة مستهدمة .
ويقال إن الذي جدد بناء برذعة محمد بن مروان في أيام عبد الملك بن مروان ،
وقال الواقدي : بنى عبد الملك مدينة برذعة على يد حاتم بن النعمان الباهلي
أو ابنه ، وقد كان عبد الملك ولى عثمان بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أرمينية .
520 - قالوا : ولما كانت فتنة ابن الزبير انتقضت أرمينية وخالف
أحرارها وأتباعهم . فلما ولى محمد بن مروان من قبل أخيه عبد الملك أرمينية
حاربهم ، فظفر بهم فقتل وسبى وغلب على البلاد . ثم وعد من بقي منهم أن
يعرض لهم في الشرف ، فاجتمعوا لذلك في كنائس من عمل خلاط ، فأغلقها
عليهم ، ووكل بأبوابها ثم حرقهم . وفى تلك الغزاة سبيت أم يزيد بن أسيد
من السيسجان ، وكانت بنت بطريقها .
521 - قالوا : وولى سليمان بن عبد الملك أرمينية عدى بن عميرة
الكندي . وكان عدى بن عميرة ممن نزل الرقة مفارقا لعلي بن أبي طالب ،
ثم ولاه إياها عمر بن عبد العزيز ، وهو صاحب نهر عدى بالبيلقان .
فتوح البلدان — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٤٢