البلنجر فقتل رحمه الله في أربعة آلاف من المسلمين ، فكان يسمع في مأزقهم
التكبير . وكان سلمان بن ربيعة أول من استقضى بالكوفة ، أقام أربعين يوما
لا يأتيه خصم ، وقد روى عن عمر بن الخطاب . وفى سلمان وقتيبة بن مسلم
يقول ابن جمانة الباهلي :
وإن لنا قبرين قبر بلنجر * وقبر بصين استان يا لك من قبر
فذاك الذي بالصين عمت فتوحه * وهذا الذي يسقى به سبل القطر
وكان مع سلمان ببلنجر قرظة بن كعب الأنصاري ، وهو جاء بنعيه
إلى عثمان .
518 - قالوا : ولما فتح حبيب ما فتح من أرض أرمينية كتب به إلى
عثمان بن عفان ، فوافاه كتابه وقد نعى إليه سلمان ، فهم أن يوليه جميع أرمينية ،
ثم رأى أن يجعله غازيا بثغور الشام والجزيرة لغنائه فيما كان ينهض له من ذلك ،
فولى ثغر أرمينية حذيفة بن اليمان العبسي . فشخص إلى برذعة ووجه عماله
على ما بينها وبين قاليقلا وإلى جيزان ، فورد عليه كتاب عثمان يأمره بالانصراف
وتخليف صلة بن زفر العبسي ، وكان معه . فخلفه وسار حبيب راجعا إلى الشام .
وكان يغزو الروم . ونزل حمص فنقله معاوية إلى دمشق فتوفى بها سنة اثنتين
وأربعين وهو ابن خمس وثلاثين سنة . وكان معاوية وجه حبيبا في جيش
لنصرة عثمان حين حوصر ، فلما انتهى إلى وادى القرى ( ص 204 ) بلغه مقتل
عثمان فرجع .
519 - قالوا : وولى عثمان المغيرة بن شعبة أذربيجان وأرمينية ، ثم عزله
وولى القاسم بن ربيعة بن أمية بن أبي الصلت الثقفي أرمينية ، ويقال ولاها
فتوح البلدان — صفحة 241
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٤١