وهم ألفا رجل : ألف من أهل المصيصة وألف من أهل أنطاكية ، على زيادة
عشرة دنانير لكل رجل في أصل عطائه ( ص 169 ) . فعسكروا مع الندبة
الأولى بالمدائن على باب الجهاد في مستهل المحرم سنة اثنتين وسبعين ومئة ، إلى
أن استتم بناء طرسوس وتحصينها وبناء مسجدها . ومسح فرج ما بين النهر إلى
النهر فبلغ ذلك أربعة آلاف خطة ، كل خطة عشرون ذراعا في مثلها . وأقطع
أهل طرسوس الخطط وسكنتها الندبتان في شهر بيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومئة .
442 - قالوا : وكان عبد الملك بن صالح قد استعمل يزيد بن مخلد الفزاري
على طرسوس فطرده من بها من أهل خراسان واستوحشوا منه للهبيرية .
فاستخلف أبا الفوارس فأقره عبد الملك بن صالح وذلك في سنة ثلاث وسبعين ومئة .
443 - قال محمد بن سعد : حدثني الواقدي قال : جلا أهل سيسية ولحقوا
بأعلى الروم في أربع وتسعين ومئة أو ثلاث وتسعين ومئة . وسيسية مدينة تل
عين زربة ، وقد عمرت في خلافة المتوكل على يدي علي بن يحيى الأرمني ،
ثم أخربتها الروم .
444 - قالوا : فكان الذي أحرق أنطاكية المحترقة ببلاد الروم عباس
ابن الوليد بن عبد الملك .
445 - قالوا : وتل جبير نسبت إلى رجل من فرس أنطاكية كانت
له عنده وقعة وهو من طرسوس على أقل من عشرة أميال .
فتوح البلدان — صفحة 201
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٠١