446 - قالوا : والحصن المعروف بذى الكلاع إنما هو الحصن ذو القلاع
لأنه على ثلاث قلاع . فحرف اسمه . وتفسير اسمه بالرومية الحصن الذي مع
الكواكب .
447 - وقالوا : سميت كنيسة الصلح لان الروم لما حملوا صلحهم إلى
الرشيد نزلوها .
ونسب مرج حسين إلى حسين بن مسلم الأنطاكي . وذلك أنه كانت له به
وقعة ونكاية في العدو .
448 - قالوا : وأغزى المهدى ابنه هارون الرشيد في سنة ثلاث وستين ومئة .
فحاصر أهل صمالو وهي التي تدعوها العامة سمالو . فسألوه الأمان لعشرة أهل
أبيات فيهم القومس فأجابهم إلى ذلك . وكان في شرطهم أن لا يفرق بينهم .
فأنزلوا ببغداد على باب الشماسية . فسموا موضعهم سمالو ، فهو معروف . ويقال
بل نزلوا على حكم المهدى فاستحياهم وجمعهم بذلك الموضع ، وأمر ( ص 170 )
أن يسمى سمالو . وأمر الرشيد فنودي على من بقي في الحصن فبيعوا . وأخذ
حبشي كان يشتم الرشيد والمسلمين فصلب على برج من أبراجه .
449 - وحدثني أحمد بن الحارث الواسطي عن محمد بن سعد ،
عن الواقدي قال : لما كانت سنة ثمانين ومئة أمر الرشيد بابتناء مدينة
عين زربة وتحصينها ، وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم فأقطعهم بها
المنازل . ثم لما كانت سنة ثلاث وثمانين ومئة أمر ببناء الهارونية ، فبنيت وشحنت
أيضا بالمقاتلة ومن نزح إليها من المطوعة ونسبت إليه . ويقال إنه بناها في خلافة
المهدى ثم أتمت في خلافته .
فتوح البلدان — صفحة 202
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٠٢