399 - قالوا : وكانت أرض بغراس لمسلمة بن عبد الملك فوقفها في سبيل البر .
وكانت عين السلور وبحيرتها له أيضا . وكانت الإسكندرية له ، ثم صارت
لرجاء مولى المهدى إقطاعا فورثه منصور وإبراهيم ابنا المهدى . ثم صارت
لإبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثم لأحمد بن أبي دؤاد الأيادي ابتياعا . ثم انتقل
ملكها إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله رحمه الله .
400 - فحدثني ابن برد الأنطاكي ،
وغيره قالوا : أقطع مسلمة بن عبد الملك قوما من ربيعة قطائع ، فقبضت وصارت
بعد للمأمون ، وجرى أمرها على يد صالح الخازن صالح الدار بأنطاكية . ( ص 148 )
401 - قالوا : وبلغ أبا عبيدة أن جمعا للروم بين معرة مصرين وحلب ،
فلقيهم وقتل عدة بطارقة ، وفض ذلك الجيش وسبى وغنم . وفتح معرة مصرين
على مثل صلح حلب . وجالت خيوله فبلغت بوقا ، وفتحت قرى الجومة وسرمين
ومرتحوان وتيزين . وصالحوا أهل دير طيايا ( كذا ) ودير الفسيلة على أن يضيفوا من
مر بهم من المسلمين ، وأتاه نصارى خناصرة فصالحهم . وفتح أبو عبيدة جميع
أرض قنسرين وأنطاكية .
402 - حدثني العباس بن هشام ،
عن أبيه قال : خناصرة نسبت إلى خناصر بن عمرو بن الحارث الكلبي ثم
الكناني ، وكان صاحبها . وبطنان حبيب نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري ،
وذلك أن أبا عبيدة أو عياض بن غنم وجهه من حلب ففتح حصنا بها فنسب إليه .
403 - قالوا : وسار أبو عبيدة يريد قورس ، وقدم أمامه عياضا . فتلقاه
راهب من رهبانها يسأل الصلح عن أهلها . فبعث به إلى أبى عبيدة وهو بين
فتوح البلدان — صفحة 176
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٦