وأنفقه فيما يرشح له نفسه وعلى من اتخذ من الخول ، وان أمواله حل طلق لأمير
المؤمنين . وكان الرشيد يأمر بالاحتفاظ بكتبه . فلما توفى محمد بن سليمان أخرجت
كتبه إلى جعفر واحتج عليه بها . ولم يكن لمحمد أخ لأبيه وأمه غيره فأقر بها ،
وصارت أمواله للرشيد . فأقطع بالس وقراها المأمون رحمه الله ، فصارت لولده
من بعده .
408 - حدثني هشام بن عمار قال : حدثنا يحيى بن حمزة عن تميم بن عطية ،
عن عبد الله بن قيس الهمداني قال : قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الجابية . فأراد قسمة الأرض بين المسلمين لأنها فتحت عنوة ، فقال له معاذ بن جبل :
والله لئن قسمتها ليكونن ما نكره ، ويصير الشئ الكثير في أيدي القوم ثم
يبيدون فيبقى ( ص 151 ) ذلك لواحد ، ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون عن الاسلام
مسدا فلا يجدون شيئا . فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم . فصار إلى قول معاذ .
409 - حدثني الحسين بن علي بن الأسود العجلي عن يحيى بن آدم عن مشايخ من
الجزريين عن سليمان بن عطاء عن سلمة الجهني ،
عن عمه أن صاحب بصرى ذكر أنه كان صالح المسلمين على طعام وزيت
وخل . فسأل عمر أن يكتب له بذلك ، وكذبه أبو عبيدة وقال : إنما صالحناه على
شئ ينتفع به المسلمون لمشتاهم . ففرض عليهم الجزية على الطبقات والخراج
على الأرض .
410 - وحدثني الحسين قال : حدثنا محمد بن عبد الأحدب قال : أخبرنا عبد الله بن عمر
عن نافع ،
عن أسلم مولى عمر أن عمر كتب إلى أمراء الجزية أن لا يضربوها إلا على من
فتوح البلدان — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٩