396 - وحدثني محمد بن سهم الأنطاكي عن أبي صالح الفراء قال ،
قال مخلد بن الحسين : سمعت مشايخ الثغر يقولون : كانت أنطاكية عظيمة
الذكر والامر عند عمر وعثمان . فلما فتحت كتب عمر إلى أبى عبيدة أن رتب
بأنطاكية جماعة من المسلمين أهل نبات وحسبة ، وأجعلهم بها مرابطة ، ولا تحبس
عنهم العطاء . ثم لما ولى معاوية ( ص 147 ) كتب إليه بمثل ذلك . ثم إن عثمان
كتب إليه يأمره أن يلزمها قوما وأن يقطع قطائع ففعل .
قال ابن سهم : وكنت واقفا على جسر أنطاكية على الأرنط فسمعت شيخا
مسنا من أهل أنطاكية وأنا يومئذ غلام يقول : هذه الأرض قطيعة من عثمان
لقوم كانوا في بعض أبى عبيدة ، أقطعهم إياها أيام ولاية عثمان معاوية الشام .
397 - قالوا : ونقل معاوية بن أبي سفيان إلى أنطاكية في سنة اثنتين
وأربعين جماعة من الفرس وأهل بعلبك وحمص ومن المصرين . فكان منهم
مسلم بن عبد الله جد عبد الله بن حبيب بن النعمان بن مسلم الأنطاكي . وكان
مسلم قتل على باب من أبواب أنطاكية يعرف اليوم بباب مسلم . وذلك أن
الروم خرجت من الساحل فأناخت على أنطاكية ، فكان مسلم على السور ، فرماه
علج بحجر فقتله .
398 - وحدثني جماعة من مشايخ أهل أنطاكية منهم ابن برد الفقيه
أن الوليد بن عبد الملك أقطع جندا بأنطاكية أرض سلوقية عند الساحل ، وصير
الفلثر ، وهو الجريب ، بدينار ومدى قمح فعمروها ، وجرى ذلك لهم ، وبنى حصن
سلوقية .
فتوح البلدان — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٥