ذلك ، فنهض إليها في سبعة عشر ألفا ، فقاتله ( ص 140 ) أهلها ثم حصرهم .
ومرض في آخر سنة ثمان عشرة ، فمضى إلى دمشق واستخلف على قيسارية أخاه
معاوية بن أبي سفيان ففتحها ، وكتب إليه بفتحها ، فكتب به يزيد إلى عمر .
ولما توفى يزيد بن أبي سفيان كتب عمر إلى معاوية بتوليته ما كان يتولاه ،
فشكر أبو سفيان ذلك له وقال : وصلتك يا أمير المؤمنين رحم .
375 - وحدثني هشام بن عمار قال : حدثني الوليد بن مسلم ،
عن تميم بن عطية قال : ولى عمر معاوية بن أبي سفيان الشام بعد يزيد ،
وولى معه رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والقضاء .
فولى أبا الدرداء قضاء دمشق والأردن وصلاتهما ، وولى عبادة قضاء حمص
وقنسرين وصلاتهما .
376 - وحدثني محمد بن سعد ،
عن الواقدي في إسناده قال : لما ولى عمر بن الخطاب معاوية الشام حاصر
قيسارية حتى فتحها ، وقد كانت حوصرت نحوا من سبع سنين ، وكان فتحها
في شوال سنة تسع عشرة .
377 - وحدثني محمد بن سعد عن محمد بن عمر ،
عن عبد الله بن عامر في إسناده قال : حاصر معاوية قيسارية حتى يئس
من فتحها ، وكان عمرو بن العاصي وابنه حاصراها ، ففتحها معاوية قسرا ،
فوجد بها من المرتزقة سبع مئة ألف ، ومن السامرة ثلاثين ألفا ، ومن اليهود
مائتي ألف ، ووجد بها ثلاث مئة سوق قائمة كلها ، وكان يحرسها في كل ليلة
على سورها مئة ألف .
فتوح البلدان — صفحة 167
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٧