أمر فلسطين
369 - حدثني أبو حفص الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز عن أشياخه وعن بقية
ابن الوليد ،
عن مشايخ من أهل العلم قالوا : كانت أول وقعة واقعها المسلمون الروم
في خلافة أبى بكر الصديق رضي الله عنه أرض فلسطين ، وعلى الناس عمرو
ابن العاصي . ثم إن عمرو بن العاصي فتح غزة في خلافة أبى بكر رضي الله عنه ،
ثم فتح بعد ذلك سبسطية ونابلس على أن أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم
ومنازلهم ، وعلى أن الجزية على رقابهم والخراج على أرضهم ، ثم فتح مدينة
لد وأرضها ، ثم فتح يبنى وعمواس وبيت جبرين ، واتخذ بها ضيعة تدعى
عجلان باسم مولى له ، وفتح يافا ، ويقال فتحها معاوية . وفتح عمرو رفح
على مثل ذلك .
وقدم عليه أبو عبيدة بعد أن فتح قنسرين ونواحيها ، وذلك في سنة ست عشرة
وهو محاصر إيلياء ، وإيلياء مدينة بيت المقدس . فيقال إنه وجهه إلى أنطاكية
من إيلياء وقد غدر أهلها ، ففتحها ثم عاد ، فأقام يومين أو ثلاثة . ثم طلب أهل
إيلياء من أبى عبيدة الأمان والصلح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام
من ( ص 138 ) أداء الجزية والخراج والدخول في ما دخل فيه نظراؤهم ، على
أن يكون المتولي للعقد لهم عمر بن الخطاب نفسه . فكتب أبو عبيدة إلى عمر
بذلك . فقدم عمر فنزل الجابية من دمشق ، ثم صار إلى إيلياء ، فأنفذ صلح أهلها -
وكتب لهم به . وكان فتح إيلياء في سنة سبع عشرة .
وقد روى في فتح إيلياء وجه آخر .
فتوح البلدان — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٤