ابن عبد المطلب ، ويكنى أبا محمد ، وقوم يقولون إنه استشهد بأجنادين ، والثبت
أنه توفى في طاعون عمواس . وشرحبيل بن حسنة ، ويكنى أبا عبد الله ،
مات وهو ابن تسع وستين سنة . وسهيل بن عمرو أحد بنى عامر بن لؤي ،
ويكنى أبا يزيد . والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، وقيل إنه استشهد
يوم أجنادين .
373 - قالوا : ولما أتت عمر بن الخطاب وفاة أبى عبيدة كتب إلى يزيد
ابن أبي سفيان بولاية الشام مكانه ، وأمره أن يغزو قيسارية . وقال قوم : إن عمر
إنما ولى يزيد الأردن وفلسطين ، وأنه ولى دمشق أبا الدرداء ، وولى حمص
عبادة بن الصامت .
374 - وحدثني محمد بن سعد قال :
حدثني الواقدي قال : اختلف علينا في أمر قيسارية فقال قائلون : فتحها
معاوية ، وقال آخرون : بل فتحها عياض بن غنم بعد وفاة أبى عبيدة وهو
خليفته ، وقال قائلون : بل فتحها عمرو بن العاصي ، وقال قائلون : خرج
عمرو بن العاصي إلى مصر وخلف ابنه عبد الله . فكان الثبت من ذلك والذي
اجتمع عليه العلماء أن أول الناس الذي حاصرها عمرو بن العاصي ، نزل عليها
في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة . فكان يقيم عليها ما أقام ، فإذا كان
للمسلمين اجتماع في أمر عدوهم سار إليهم . فشهد أجنادين وفحل والمرج
ودمشق واليرموك ، ثم رجع إلى فلسطين فحاصرها بعد إيلياء ، ثم خرج إلى مصر
من قيسارية . وولى يزيد بن أبي سفيان بعد أبي عبيدة ، فوكل أخاه معاوية
بمحاصرتها ، وتوجه إلى دمشق مطعونا فمات بها .
وقال غير الواقدي : ولى عمر يزيد بن أبي سفيان فلسطين مع ما ولاه
من أجناد الشام ، وكتب إليه يأمره بغزو قيسارية ، وقد كانت حوصرت قبل
فتوح البلدان — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٦