370 - حدثني القاسم بن سلام قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد ،
عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب بعث خالد بن ثابت الفهمي
إلى بيت المقدس في جيش ، وهو يومئذ بالجابية ، فقاتلهم فأعطوه على ما أحاط به
حصنهم شيئا يؤدونه ويكون للمسلمين ما كان خارجا . فقدم عمر فأجاز ذلك
ثم رجع إلى المدينة .
371 - وحدثني هشام بن عمار عن الوليد ،
عن الأوزاعي أن أبا عبيدة فتح قنسرين وكورها سنة ست عشرة . ثم أتى
فلسطين فنزل إيلياء فسألوه أن يصالحهم . فصالحهم في سنة سبع عشرة ، على أن
يقدم عمر رحمه الله فينفذ ذلك ويكتب لهم به .
372 - حدثني هشام بن عمار قال : حدثني الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية ،
عن عبد الله بن قيس قال : كنت فيمن تلقى عمر مع أبي عبيدة مقدمه
الشام ، فبينما عمر يسير إذ لقيه المقلسون من أهل أذرعات بالسيوف والريحان .
فقال عمر : مه ؟ امنعوهم . فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين هذه سنتهم ، أو كلمة
نحوها ، وإنك إن منعتهم منها يروا أن في نفسك نقضا لعهدهم . فقال : دعوهم .
قال : فكان طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ، فتوفى فيه خلق من المسلمين
منهم أبو عبيدة بن الجراح . مات وله ثمان وخمسون سنة ، وهو أمير . ومعاذ
ابن جبل أحد بنى سلمة من الخزرج ، ويكنى أبا عبد الرحمن . توفى بناحية
الأقحوانة من الأردن وله ثمان وثلاثون سنة . وكان أبو عبيدة لما احتضر استخلفه ،
ويقال استخلف عياض بن غنم الفهري ، ويقال بل استخلف عمرو بن العاصي .
فاستخلف ( ص 139 ) عمرو ابنه ومضى إلى مصر . والفضل بن العباس
فتوح البلدان — صفحة 165
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٥