380 - وحدثني هشام بن عمار في إسناد له لم أحفظه أن قيسارية فتحت
قسرا في سنة تسع عشرة . فلما بلغ عمر فتحها نادى إن قيسارية فتحت قسرا .
وكبر وكبر المسلمون . وكانت حوصرت سبع سنين وفتحها معاوية .
381 - قالوا : وكان موت يزيد بن أبي سفيان في آخر سنة ثمان عشرة
بدمشق . فمن قال إن معاوية فتح قيسارية في حياة أخيه قال إنما فتحت
في آخر سنة ثمان عشرة ، ومن قال إنه فتحها في ولايته الشام قال فتحت في سنة
تسع عشرة ، وذلك الثبت . وقال بعض الرواة : إنها فتحت في أول سنة عشرين .
382 - قالوا : وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى معاوية يأمره
بتتبع ما بقي من فلسطين . ففتح عسقلان صلحا بعد كيد . ويقال : إن عمرو بن
العاصي كان فتحها ثم نقض أهلها وأمدهم الروم ، ففتحها معاوية وأسكنها
الروابط ( ص 142 ) ووكل بها الحفظة .
383 - وحدثني بكر بن الهيثم قال : سمعت محمد بن يوسف الفاريابي يحدث ،
عن مشايخ من أهل عسقلان أن الروم أخربت عسقلان وأجلت أهلها
عنها في أيام ابن الزبير . فلما ولى عبد الملك بن مروان بناها وحصنها ورم
أيضا قيسارية .
384 - وحدثني محمد بن مصفى قال : حدثني أبو سليمان الرملي ،
عن أبيه أن الروم خرجت في أيام ابن الزبير إلى قيسارية فشعثتها
وهدمت مسجدها . فلما استقام لعبد الملك بن مروان الامر رم قيسارية وأعاد
فتوح البلدان — صفحة 169
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٩