348 - وحدثني أبو حفص الشامي ،
عن سعيد عن الوضين قال : كان يزيد بن أبي سفيان وجه معاوية إلى
سواحل دمشق ، سوى أطرابلس فإنه لم يكن يطمع فيها . فكان يقيم على الحصن
اليومين والأيام اليسيرة ، فربما قوتل قتالا غير شديد ، وربما رمى ففتحها .
قال : وكان المسلمون كلما فتحوا مدينة ظاهرة أو عند ساحل رتبوا فيها قدر
من يحتاج لها إليه من المسلمين ، فإن حدث في شئ منها حدث من قبل العدو ،
سربوا إليها الامداد . فلما استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى
معاوية يأمره بتحصين السواحل وشحنتها وإقطاع من ينزله إياها القطائع ففعل .
349 - وحدثني أبو حفص ،
عن سعيد بن عبد العزيز قال : أدركت الناس وهم يتحدثون أن معاوية
كتب إلى عمر بن الخطاب بعد موت أخيه يزيد يصف له حال السواحل ، فكتب
إليه في مرمة حصونها ، وترتيب المقاتلة فيها ، وإقامة الحرس على مناظرها ، واتخاذ
المواقيد لها . ولم يأذن له في غزو البحر . وأن معاوية لم يزل بعثمان حتى أذن له
في الغزو بحرا وأمره أن يعد في السواحل إذا غزا أو أغزى جيوشا سوى من
فيها من الرتب ، وأن يقطع الرتب أرضين ويعطيهم ما جلا عنه أهله من المنازل ،
ويبنى المساجد ويكبر ما كان ابتنى منها قبل خلافته . قال الوضين : ثم إن الناس
بعد انتقلوا إلى السواحل من كل ناحية .
350 - حدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه ،
عن جعفر بن كلاب الكلابي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى علقمة
ابن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ( ص 128 ) حوران ، وجعل ولايته
فتوح البلدان — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٥٢