من قبل معاوية . فمات بها . وله يقول الحطيئة العبسي - وخرج إليه فكان
موته قبل وصوله ، وبلغه أنه في الطريق يريده ، فأوصى له بمثل سهم من سهام
ولده : -
فما كان يبنى ، لو لقيتك سالما ، * وبين الغنى الا ليال قلائل
351 - وحدثني عدة من أهل العلم منهم جار لهشام بن عمار أنه كانت
لأبي سفيان بن حرب أيام تجارته إلى الشام في الجاهلية ضيعة بالبلقاء تدعى بقبش ،
فصارت لمعاوية وولده . ثم قبضت في أول الدولة وصارت لبعض ولد أمير المؤمنين
المهدي رضي الله عنه . ثم صارت لقوم من الزياتين يعرفون ببني نعيم من أهل
الكوفة .
352 - وحدثني عباس بن هشام عن أبيه ،
عن جده قال : وفد تميم بن أوس أحد بنى الدار بن حبيب من لخم ، ويكنى
أبا رقية ، على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أخوه نعيم بن أوس ، فأقطعهما
رسول الله صلى الله عليه وسلم حبرى وبيت عينون ومسجد إبراهيم عليه السلام ،
فكتب بذلك كتابا . فلما افتتح الشام دفع ذلك إليهما . فكان سليمان بن
عبد الملك إذا مر بهذه القطعة لم يعرج وقال : أخاف أن تصيبني دعوة النبي
صلى الله عليه وسلم .
353 - وحدثني هشام بن عمار أنه سمع المشايخ يذكرون أن عمر بن الخطاب ،
عند مقدمه الجابية من أرض دمشق ، مر بقوم مجذمين من النصارى ، فأمر أن يعطوا
من الصدقات ، وأن يجرى عليهم القوت .
وقال هشام : سمعت الوليد بن مسلم يذكر أن خالد بن الوليد شرط لأهل
فتوح البلدان — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٥٣