الدير الذي يعرف بدير خالد شرطا في خراجهم بالتخفيف عنهم حين أعطوه
سلما صعد عليه . فأنفذه لهم أبو عبيدة .
ولما فرغ أبو عبيدة من أمر مدينة ( ص 129 ) دمشق سار إلى حمص فمر
ببعلبك ، فطلب أهلها الأمان والصلح ، فصالحهم على أن أمنهم على أنفسهم
وأموالهم وكنائسهم وكتب لهم :
" بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب أمان لفلان بن فلان وأهل بعلبك
رومها وفرسها وعربها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ودورهم ، داخل المدينة
وخارجها ، وعلى أرحائهم ، وللروم أن يرعوا سرحهم ما بينهم وبين خمسة عشر ميلا ،
ولا ينزلوا قرية عامرة . فإذا مضى شهر ربيع وجمادى الأولى ساروا إلى حيث
شاؤوا . ومن أسلم منهم فله ما لنا وعليه ما علينا ، ولتجارهم أن يسافروا إلى حيث
أرادوا من البلاد التي صالحنا عليها ، وعلى من أقام منهم الجزية والخراج . شهد
الله ، وكفى بالله شهيدا " .
فتوح البلدان — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٥٤