342 - وحدثني مصعب عن أبيه عن مالك عن نافع عن أسلم بمثله .
343 - قالوا : ولما ولى معاوية بن أبي سفيان أراد أن يزيد كنيسة يوحنا
في المسجد بدمشق . فأبى النصارى ذلك ، فأمسك . ثم طلبها عبد الملك بن مروان
في أيامه للزيادة في المسجد ، وبذل لهم مالا فأبوا أن يسلموها إليه . ثم إن الوليد بن عبد
الملك جمعهم في أيامه وبذل لهم مالا عظيما على أن يعطوه إياها فأبوا . فقال : لئن
لم تفعلوا لأهدمنها . فقال بعضهم : يا أمير المؤمنين ! إن من هدم كنيسة جن
وأصابته عاهة . فأحفظه قوله ، ودعا بمعول وجعل يهدم بعض حيطانها بيده ،
وعليه قباء خز أصغر . ثم جمع الفعلة والنقاضين فهدموها ، وأدخلها في المسجد .
فلما استخلف عمر بن عبد العزيز شكا النصارى إليه ما فعل الوليد بهم
في كنيستهم . فكتب إلى عامله يأمره برد ما زاده في المسجد عليهم . فكره
أهل دمشق ذلك وقالوا : يهدم مسجدنا بعد أن أذنا فيه وصلينا ويرد بيعة ؟ .
وفيهم يومئذ سليمان بن حبيب المحاربي وغيره من الفقهاء . وأقبلوا على النصارى
فسألوهم أن يعطوا جميع كنائس الغوطة التي أخذت عنوة وصارت في أيدي
المسلمين ، على أن يصفحوا عن كنيسة ( ص 125 ) يوحنا ويمسكوا عن المطالبة
بها . فرضوا بذلك وأعجبهم . فكتب به إلى عمر فسره وأمضاه .
وبمسجد دمشق في الرواق القبلي مما يلي المئذنة كتاب في رخامة بقرب
السقف : " مما أمر ببنيانه أمير المؤمنين الوليد سنة ست وثمانين " .
344 - وسمعت هشام بن عمار يقول : لم يزل سور مدينة دمشق قائما حتى
هدمه عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بعد انقضاء أمر مروان وبنى أمية .
فتوح البلدان — صفحة 149
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٤٩