أن يسلموا ويقرهم على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم ، واشترط عليهم أن
لا يربوا ولا يشربوا الخمر ، وكانوا أصحاب ربا . وكتب لهم كتابا .
قال : وكانت الطائف تسمى وج ، فلما حصنت وبنى سورها سميت الطائف .
177 - حدثني المدائني عن أبي إسماعيل الطائفي عن أبيه ،
عن أشياخ من أهل الطائف قال : كان بمخلاف الطائف قوم من اليهود
طردوا من اليمن ويثرب ، فأقاموا بها للتجارة ، فوضعت عليهم الجزية ، ومن
بعضهم ابتاع معاوية أمواله بالطائف .
178 - - قالوا : وكانت للعباس بن عبد المطلب رحمه الله أرض بالطائف ،
وكان الزبيب يحمل منها فينبذ في السقاية للحاج . وكانت لعامة قريش أموال
بالطائف يأتونها من مكة فيصلحونها ، فلما فتحت مكة وأسلم أهلها طمعت ثقيف
فيها ، حتى إذا فتحت الطائف أقرت في أيدي المكيين ، وصارت أرض
الطائف مخلافا من مخاليف مكة .
179 - قالوا : وفى يوم الطائف أصيبت عين أبي سفيان بن حرب .
180 - حدثنا الوليد بن صالح قال : حدثنا الواقدي عن محمد بن عبد الله عن الزهري
عن ابن المسيب ،
عن عتاب بن أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تخرص
أعناب ثقيف كخرص النخل ، ثم تؤخذ زكاتهم زبيبا كما تؤدى زكاة النخل .
قال الواقدي : قال أبو حنيفة لا يخرص ، ولكنه إذا وضع بالأرض أخذت
فتوح البلدان — صفحة 66
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٦٦