لتحصن دور الناس ، وبعث لعمل ذلك رجلا نصرانيا فاتخذ الضفائر وردم الردم
الذي يعرف بردم بنى قراد ، وهو يعرف ببني جمح ، واتخذت ردوم بأسفل مكة .
قال الشاعر :
سأملك عبرة وأفيض أخرى * إذا جاوزت ردم بنى قراد
ومنها السيل الذي يدعى المخبل ، أصاب الناس في أيامه مرض في أجسادهم
وخبل في ألسنتهم فسمى المخبل .
ومنها سيل أتى بعد ذلك في خلافة هشام بن عبد الملك في سنة عشرين ومئة
يعرف بسيل أبى شاكر ، وهو مسلمة بن هشام ، وكان على الموسم ذلك العام
فنسب إليه .
قال : وسيل وادى مكة يأتي من موضع يعرف بسدرة عتاب بن أسيد بن أبي
العيص .
قال عباس بن هشام : وقد كان في خلافة المأمون عبد الله بن الرشيد رحمه
الله سيل عظيم بلغ ماؤه قريبا من الحجر .
174 - فحدثني العباس قال : حدثني أبي عن أبيه محمد بن السائب الكلبي عن أبي
صالح ،
عن عكرمة قال : درس شئ من معالم الحرم على عهد معاوية بن أبي سفيان .
فكتب إلى مروان ( ص 54 ) بن الحكم وهو عامله على المدينة يأمره إن كان
كرز بن علقمة الخزاعي حيا أن يكلفه إقامة معالم الحرم لمعرفته بها . وكان
معمرا . فأقامهم عليها ، فهي مواضع الأنصاب اليوم .
فتوح البلدان — صفحة 63
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٦٣