188 - وحدثنا الحسين بن علي بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا
عبد الرحمن بن حميد الرقاشي عن جعفر بن نجيح المديني ،
عن بشر بن عاصم وعثمان بن عبد الله بن أوس أن سفيان بن عبد الله الثقفي
كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان عاملا له على الطائف ، يذكر
أن قبله حيطانا فيها كروم وفيها من الفرسك والرمان وما هو أكثر غلة من
الكروم أضعافا ، واستأمره في العشر . قال : فكتب إليه عمر : ليس عليها عشر .
قال يحيى بن آدم : وهو قول سفيان بن سعيد سمعته يقول : ليس
فيما أخرجت الأرض صدقة إلا أربعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ،
إذا بلغ كل واحد من ذلك خمسة أوسق .
قال : وقال أبو حنفية فيما أخرجت أرض العشر العشر ولو دستجة بقل .
وهو قول زفر .
وقال مالك وابن أبي ذئب ويعقوب : ليس في البقول وما أشبهها صدقة .
وقالوا : ليس فيما دون خمسة أوسق من الحنطة والشعير والذرة والسلت والزوان
والتمر والزبيب والأرز والسمسم والجلبان وأنواع الحبوب التي تكال وتدخر مع
العدس واللوبيا والحمص والماش والدخن صدقة ، فإذا بلغت خمسة أوسق ففيها
صدقة . قال الواقدي : وهذا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن .
وقال الزهري : التوابل والقطاني كلها تزكى .
وقال مالك : لا شئ في الكمثرى ، والفرسك وهو الخوخ ، ولا في الرمان
وسائر أصناف الفواكه الرطبة من صدقة . وهو قول ابن أبي ليلى .
قال أبو يوسف : ليس الصدقة إلا فيما ( ص 58 ) وقع عليه القفيز وجرى
عليه الكيل .
فتوح البلدان — صفحة 69
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٦٩