تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدي إن سبقك هازل ولا غرو إن قام المسلم عند سماع هذه الكلمة وقعد ، بل لا عجب أن مات أسفا على الإسلام وأهله ، إذ بلغ الأمر هذه الغاية ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . أيقول ابن خلدون إن أهل البيت شذاذ ضلال مبتدعون ، وهم الذين أذهب الله عنهم الرجس بنص التنزيل ( 9 ) وهبط بتطهيرهم جبرائيل وباهل ( 10 ) بهم النبي ( ص ) بأمر ربه الجليل ، وقد فرض القرآن مودتهم ( 11 ) وأوجب الرحمن ولايتهم ( 12 ) وهم سفينة النجاة ( 13 ) إذا طغت لجج النفاق ،
هامش
( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فراجع ما علقناه على هذه الآية في الفصل الثاني من المطلب الأول من كلمتنا الغراء . ( 10 ) إشارة إلى قوله تعالى " فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل " الآية فراجع ما علقناه عليها في الفصل الأول من الكلمة الغراء أيضا . ( 11 ) إشارة إلى قوله تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فراجع ما علقناه عليها في الفصل الثالث من الكلمة الغراء . ( 12 ) إشارة إلى ما أخرجه الديلمي وغيره - كما في الصواعق وغيرهما - عن أبي سعيد الخدري النبي ( ص ) قال " وقفوهم إنهم مسؤولون " عن ولاية علي . قال الإمام الواحدي - كما في تفسير هذه الآية من الصواعق أيضا - إنهم مسؤولون عن ولاية علي وأهل البيت . ( 13 ) وقال ابن حجر في صفحة 93 من صواعقه حيث تكلم في تفسير الآية 7 من الآيات التي أوردها في الباب 11 من الصواعق ما هذا لفظه : وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ( قال ) وفي رواية مسلم ومن تخلف عنها غرق ( قال ) وفي رواية هلك الخ .