فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدي إن سبقك هازل
ولا غرو إن قام المسلم عند سماع هذه الكلمة وقعد ، بل لا عجب أن مات
أسفا على الإسلام وأهله ، إذ بلغ الأمر هذه الغاية ، فلا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم .
أيقول ابن خلدون إن أهل البيت شذاذ ضلال مبتدعون ، وهم الذين أذهب
الله عنهم الرجس بنص التنزيل ( 9 ) وهبط بتطهيرهم جبرائيل وباهل ( 10 )
بهم النبي ( ص ) بأمر ربه الجليل ، وقد فرض القرآن مودتهم ( 11 )
وأوجب الرحمن ولايتهم ( 12 ) وهم سفينة النجاة ( 13 ) إذا طغت لجج النفاق ،
هامش
( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا " فراجع ما علقناه على هذه الآية في الفصل الثاني من
المطلب الأول من كلمتنا الغراء .
( 10 ) إشارة إلى قوله تعالى " فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل " الآية فراجع ما علقناه عليها في الفصل
الأول من الكلمة الغراء أيضا .
( 11 ) إشارة إلى قوله تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى " فراجع ما علقناه عليها في الفصل الثالث من الكلمة الغراء .
( 12 ) إشارة إلى ما أخرجه الديلمي وغيره - كما في الصواعق
وغيرهما - عن أبي سعيد الخدري النبي ( ص ) قال " وقفوهم إنهم
مسؤولون " عن ولاية علي . قال الإمام الواحدي - كما في تفسير هذه الآية
من الصواعق أيضا - إنهم مسؤولون عن ولاية علي وأهل البيت .
( 13 ) وقال ابن حجر في صفحة 93 من صواعقه حيث تكلم في تفسير
الآية 7 من الآيات التي أوردها في الباب 11 من الصواعق ما هذا لفظه :
وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل
سفينة نوح من ركبها نجا ( قال ) وفي رواية مسلم ومن تخلف عنها غرق
( قال ) وفي رواية هلك الخ .