وأمان الأمة ( 14 ) إذا عصفت عواصف الشقاق ، وباب حطة ( 15 ) يأمن من
دخلها ، والعروة الوثقى لا انفصام لها ، وأحد الثقلين ( 16 ) لا يضل من تمسك بهما ،
هامش
( 14 ) إشارة إلى قوله ( ص ) : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ،
وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا
فصاروا حزب إبليس " أخرجه الحاكم عن ابن عباس مرفوعا وصححه على
شرط البخاري ومسلم كما في صفحة 93 من الصواعق المحرقة لابن حجر
حيث تكلم في الآية 7 من الباب 11 - وأخرج ابن أبي شيبة ومسدد في
مسنديهما والترمذي في نوادر الأصول - وأبو يعلى والطبراني والحاكم عن
سلمة بن الأكوع قال : قال رسول الله ( ص ) النجوم أمان لأهل السماء
وأهل بيتي أمان لأمتي - وقد نقله الحافظ السيوطي في كتاب إحياء الميت
بفضائل أهل البيت والنبهاني في أربعينه وغير واحد من العلماء .
( 15 ) إشارة إلى قول رسول الله ( ص ) " مثل أهل بيتي فيكم مثل
سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثل باب حطة في بني
إسرائيل " أخرجه الحاكم عن أبي ذر عليه الرحمة - وأخرج الطبراني في
الصغير والأوسط عن أبي سعيد قال : سمعت النبي ( ص ) يقول : " إنما مثل
أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، وإنما
مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له " .
( 16 ) إشارة إلى قوله ( ص ) " إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن
تضلوا بعدي الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " أخرجه الترمذي والحاكم كما في
إحياء الميت للسيوطي ، وهو من الأحاديث المستفيضة رواه أكثر المحدثين
بألفاظ متقاربة وأسانيدهم فيه صحيحة . قال ابن حجر بعد نقله إياه عن
الترمذي وغيره في أثناء تفسيره للآية الرابعة من الباب 11 من صواعقه ما
هذا لفظه : ثم أعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف
وعشرين صحابيا ( قال ) ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي
بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه قاله
بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال ذلك
بغدير خم ، وفي أخرى أنه قاله لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف ( قال )
ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما
بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة . . إلى آخر كلامه فراجعه في صفحة
92 من الصواعق .