تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أوسعوها جانب الانكار والقدح ، فلا نعرف شيئا من مذاهبهم ( 7 ) ولا نروي كتبهم ولا أثر لشئ منها إلا في مواطنهم ، فكتب الشيعة في بلادهم ، وحيث كانت دولتهم قائمة في المغرب والمشرق واليمن والخوارج كذلك ولكل منهم كتب وتآليف وآراء في الفقه غريبة . هذا كلامه فتأمله واعجب . ثم رجع إلى مذاهب أهل السنة فذكر انتشار مذهب أبي حنيفة في العراق ومذهب مالك في الحجاز ، ومذهب أحمد في الشام وفي بغداد ، ومذهب الشافعي في مصر ، وهنا قال ما هذا لفظه : ثم انقرض فقه أهل السنة من مصر بظهور دولة الرافضة ، وتداول بها فقه أهل البيت ( 8 ) وتلاشى من سواهم ، إلى أن ذهبت دولة العبيديين من الرافضة على يد صلاح الدين يوسف بن أيوب ، ورجع إليهم فقه الشافعي الخ . وقال ابن خلدون وأمثاله إنهم على الهدى والسنة وإن أهل البيت شذاذ مبتدعة وضلال رافضة . إذا وصف الطائي بالبخل ما در * وعير قسا بالفهامة بأقل وقال السهى للشمس أنت ضئيلة * وقال الدجى للصبح لونك حائل وطاولت الأرض السماء سفاهة * وكاثرت الشهب الحصى والجنادل
هامش
( 7 ) كذب ابن خلدون نفسه في هذه الكلمة ، فإنه إذا كان لا يعرف شيئا من مذاهبهم ولا يروي كتبهم ولا أثر لشئ منها عنده فمن أين عرف أنهم شذاذ ضلال مبتدعون ومن أين عرف أصولهم واهية " قتل الخراصون " . ( 8 ) انظر كيف اعترف بأن الرافضة يدينون الله بمذهب أهل البيت . لكم ذخركم إن النبي ورهطه * وجيلهم ذخري إذا التمس الذخر جعلت هواي الفاطميين زلفة * إلى خالقي ما دمت أو دام لي عمر وكوفني ديني على أن منصبي * شئام ونجري آية ذكر النجر
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 183 | السيد عبد الحسين شرف الدين