ولا يهتدي إلى الله من ضل عن أحدهما وقد أمرنا ( ص ) بأن نجعلهم منا مكان
الرأس ( 17 ) من الجسد ، بل مكان العينين من الرأس ، ونهانا عن التقدم عليهم ( 18 )
والتقصير عنهم ، ونص على أنهم القوامون على الدين ، النافون عنه في كل خلف
من هذه الأمة ( 19 ) تحريف الضالين ، وقد أعلن ( ص ) بأن معرفتهم براءة من
هامش
( 17 ) إشارة إلى ما نقله غير واحد من الأعلام كالعلامة الصبان في
الصفحة 114 من إسعافه المطبوع في هامش نور الأبصار حيث قال ما
هذا لفظه : وروى جماعة من أهل السنن من عدة من الصحابة أن
النبي ( ص ) قال : مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن
تخلف عنها هلك ( قال ) وفي رواية غرق ( قال ) وفي رواية أخرى زج في النار
( قال ) في أخرى عن أبي ذر زيادة وسمعته يقول : اجعلوا أهل بيتي منكم
مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس .
( 18 ) إشارة إلى قوله ( ص ) في حديث التمسك بالثقلين " فلا تقدموهما
فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " ونقله عن
الطبراني غير واحد من العلماء كالإمام أبي بكر العلوي في باب 5 من
رشفة الصادي وابن حجر حيث تكلم في تفسير الآية الرابعة في الباب 11
من صواعقه .
( 19 ) إشارة إلى ما أخرجه الملا في سيرته بسنده إلى رسول الله ( ص )
قال : في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف
الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله
فانظروا من توفدون - وقد نقله ابن حجر في صفحة 92 من صواعقه .