ابن سليمان المجسم المرجئ الدجال ، وعدم الاحتجاج بحديثهم إلا دون ما
يحتجون بدعاة الخوارج والمشبهة والمرجئة والقدرية ، ولو أحصيت جميع ما في
كتبهم من حديث ذرية المصطفى ( ص ) ما كان إلا دون ما أخرجه البخاري
وحده عن عكرمة البربري الخارجي المكذب .
وأنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت
النبوي ، إذ لم يرو شيئا عن الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والزكي
العسكري وكان معاصرا له ، ولا روى عن الحسن ( 2 ) بن الحسن ولا عن زيد بن
علي بن الحسين ، ولا عن يحيى بن زيد ، ولا عن النفس الزكية محمد بن عبد الله
الكامل ابن الحسن الرضا ابن الحسن السبط ، ولا عن أخيه إبراهيم بن عبد الله ،
ولا عن الحسين الفخي بن علي بن الحسن بن الحسن ، ولا عن يحيى بن عبد الله بن
الحسن ، ولا عن أخيه إدريس بن عبد الله ولا عن محمد بن جعفر الصادق ، ولا عن
محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ،
ولا عن أخيه القاسم الرسي ، ولا عن محمد بن محمد بن زيد بن علي ، ولا عن محمد
ابن القاسم بن علي بن عمر الأشرف ابن زيد العابدين صاحب الطالقان المعاصر
للبخاري ( 3 ) ولا عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة وأغصان الشجرة الزاهرة
كعبد الله بن الحسن وعلي بن جعفر العريضي وغيرهما من ثقل رسول الله ، وبقيته
في أمته ( ص ) حتى أنه لم يرو شيئا من حديث سبطه الأكبر وريحانته من الدنيا
أبي محمد الحسن المجتبى سيد شباب أهل الجنة ، مع احتجاجه بداعية الخوارج
وأشدهم عداوة لأهل البيت عمران بن حطان القائل في ابن ملجم وضربته
لأمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 2 ) الحسن بن الحسن هو الإمام بعد عمه الحسين السبط على رأي
الشيعة الزيدية وبعده زيد ثم من ذكرناهم بعد زيد ، وترتيبهم في الإمامة
على حسب ما رتبناهم في الذكر عليهم السلام .
( 3 ) قتل في العراق سنة 250 قبل وفاة البخاري بست سنوات .