تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا أما ورب الكعبة وباعث النبيين لقد وقفت هنا وقفة المدهوش وقمت مقام المذعور ، وما كنت أحسب أن الأمر يبلغ هذه الغاية ، وقد باح العلامة ابن خلدون بسرها المكنون حيث قال في الفصل الذي عقده لعلم الفقه وما يتبعه من مقدمته الشهيرة بعد ذكر مذاهب أهل السنة ما هذا لفظه : وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به ، وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة ( 4 ) بالقدح وعلى قولهم بعصمة الأئمة ، ورفع الخلاف عن أقوالهم ، وهي كلها أصول واهية ( 5 ) . قال : وشذ بمثل ذلك الخوارج ( 6 ) ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم ، بل
هامش
( 4 ) ما أدري كيف يمكن أن تبنى المذاهب الفقهية على تناول بعض الصحابة بالقدح ، وما عرفت كيف تستنبط الأحكام الشرعية الفرعية من تناول أحد من الناس ، وابن خلدون يعد من الفلاسفة ، فما هذا الهذيان منه يا أولي الألباب ؟ . ( 5 ) إن أصحابنا " الإمامية " أثبتوا في كتبهم الكلامية عصمة أئمتهم بالأدلة العقلية والنقلية ، والمقام لا يسع بيانها ولو تصدينا لها لخرجنا عن موضوع هذه الرسالة ، وحسبك دليلا على عصمتهم ، كونهم بمنزلة الكتاب الذي لا يأتيه الباطل وكونهم أمان هذه الأمة من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب كانت حزب إبليس ، وكونهم سفينة النجاة وباب حطة هذه الأمة ، وكونهم النافين عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . ( 6 ) انظر كيف جعل أهل البيت ( الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) شذاذ مارقة كالخوارج نعوذ بالله .