بنفسه ، ويبصر بنفسه ، وليس قولي يسمع بنفسه ويبصر بنفسه أنه شئ ، والنفس شئ
آخر ولكني أردت عبارة عن نفسي ، إذ كنت مسؤولا وإفهاما لك إذ كنت سائلا
فأقول : يسمع بكله ، لا أن كله له بعض ، لأن الكل لنا بعض ولكن أردت إفهامك
والتعبير عن نفسي وليس مرجعي في ذلك إلا إلى أنه السميع البصير العليم الخبير
بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى .
[ 143 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين في الأمالي والتوحيد ، عن محمد بن علي
ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن أبان
الأحمر قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ع : أخبرني عن الله تعالى ، لم يزل
سميعا بصيرا عليما قديرا ؟ قال : نعم فقلت له : إن رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت
يقول : إن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع ، وبصيرا ببصر ، وعليما بعلم ،
وقادرا بقدرة قال : فغضب ع وقال : من قال ( 1 ) بذلك ودان به فهو
مشرك ، وليس من ولايتنا على شئ ، إن الله تبارك وتعالى ذات علامة سميعة بصيرة
قادرة .
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة . ( 2 )
هامش
4 - التوحيد ، 143 / 8 ، الباب 11 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال .
أمالي الصدوق ، 610 المجلس 89 ، الحديث 6 .
عيون أخبار الرضا ، 1 / 119 ، الباب 11 ، باب مما جاء عن الرضا ع في التوحيد ، الحديث 10 .
البحار ، 4 / 63 ، الباب 1 ، من أبواب الصفات ، باب نفي التركيب . . . ، الحديث 2 .
وفي التوحيد : قادرا بقدرة فغضب ع ، ثم قال : من قال ذلك . . .
( 1 ) أي اعتقد بهذا المغايرة ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) راجع الباب 14 .