جهتها مقلدا لأبي حنيفة مثلا أن يمسح في وضوئه من الرأس قدر الناصية وأن لا يسيل من بدنه بعد الوضوء دم
وما أشبه ذلك ، وإلا كانت صلاته باطلة باتفاق المذهبين فليتفطن لذلك . انتهى . ووافقه العلامة عبد الله أبو
مخرمة العدني وزاد فقال : قد صرح بهذا الشرط الذي ذكرناه غير واحد من المحققين من أهل الأصول والفقه :
منهم ابن دقيق العيد والسبكي ، ونقله الأسنوي في التمهيد عن العراقي . قلت : بل نقله الرافعي في العزيز عن
القاضي حسين . انتهى . وقال شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى في فتاويه : إن الذي فهمناه من أمثلتهم
أن التركيب القادح إنما يمتنع إذا كان في قضية واحدة . فمن أمثلتهم . إذا توضأ ولمس تقليدا لأبي حنيفة واقتصد
تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته باطلة لاتفاق الإمامين على بطلان ذلك . وكذلك إذا توضأ ومس بلا شهوة
تقليدا للإمام مالك ولم يدلك تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته باطلة لاتفاق الإمامين على بطلان طهارته
- بخلاف ما إذا كان التركيب من قضيتين ، فالذي يظهر أن ذلك غير قادح في التقليد ، كما إذا توضأ ومسح بعض
رأسه ثم صلى إلى الجهة تقليدا لأبي حنيفة فالذي يظهر صحة صلاته لان الإمامين لم يتفقا على بطلان طهارته ،
فإن الخلاف فيها بحاله ، لا يقال اتفقا على بطلان صلاته لأنا نقول هذا الاتفاق ينشأ من التركيب في قضيتين .
فتح المعين — صفحة 251
مساهمون: المليباري الهندي
ص٢٥١