تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح المعين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
جهتها مقلدا لأبي حنيفة مثلا أن يمسح في وضوئه من الرأس قدر الناصية وأن لا يسيل من بدنه بعد الوضوء دم وما أشبه ذلك ، وإلا كانت صلاته باطلة باتفاق المذهبين فليتفطن لذلك . انتهى . ووافقه العلامة عبد الله أبو مخرمة العدني وزاد فقال : قد صرح بهذا الشرط الذي ذكرناه غير واحد من المحققين من أهل الأصول والفقه : منهم ابن دقيق العيد والسبكي ، ونقله الأسنوي في التمهيد عن العراقي . قلت : بل نقله الرافعي في العزيز عن القاضي حسين . انتهى . وقال شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى في فتاويه : إن الذي فهمناه من أمثلتهم أن التركيب القادح إنما يمتنع إذا كان في قضية واحدة . فمن أمثلتهم . إذا توضأ ولمس تقليدا لأبي حنيفة واقتصد تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته باطلة لاتفاق الإمامين على بطلان ذلك . وكذلك إذا توضأ ومس بلا شهوة تقليدا للإمام مالك ولم يدلك تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته باطلة لاتفاق الإمامين على بطلان طهارته - بخلاف ما إذا كان التركيب من قضيتين ، فالذي يظهر أن ذلك غير قادح في التقليد ، كما إذا توضأ ومسح بعض رأسه ثم صلى إلى الجهة تقليدا لأبي حنيفة فالذي يظهر صحة صلاته لان الإمامين لم يتفقا على بطلان طهارته ، فإن الخلاف فيها بحاله ، لا يقال اتفقا على بطلان صلاته لأنا نقول هذا الاتفاق ينشأ من التركيب في قضيتين .