بمزيد نفع ، فيصح استئجاره عليه . وحيث لم يصح ، فإن تعب بكثرة تردد أو كلام ، فله أجرة المثل ، وإلا فلا .
وأفتى شيخنا المحقق ابن زياد بحرمة أخذ القاضي الأجرة على مجرد تلقين الايجاب ، إذ لا كلفة في ذلك ،
وسبقة العلامة عمر الفتى ، بالافتاء بالجواز إن لم يكن ولي المرأة فقال إذا لقن الولي والزوج صيغة النكاح ، فله
أن يأخذ ما اتفقا عليه بالرضا ، وإن كثر ، وإن لم يكن لها ولي غيره فليس له أخذ شئ على إيجاب النكاح ،
لوجوبه عليه حينئذ ، انتهى . وفيه نظر لما تقرر آنفا ، ولا استئجار دراهم ودنانير غير المعراة للتزين ، لان منفعة
نحو التزيين بها لا تقابل بمال ، وأما المعراة : فيصح استئجارها ، على ما بحثه الأذرعي لأنها حينئذ حلى ،
واستئجار الحلى صحيح قطعا . وبمعلومة ، استئجار المجهول ، فأجرتك إحدى الدارين باطل ، وبواقعة
للمكتري ، ما يقع نفعها للأجير ، فلا يصح الاستئجار لعبادة تجب فيها نية غير نسك ، كالصلاة ، لان المنعة في
فتح المعين — صفحة 132
مساهمون: المليباري الهندي
ص١٣٢