في التعوذ
والأصل فيه قوله تعالى : " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " ، وقد اختلف في
ألفاظه ، والكل مستحسن .
في ( الروضة الندية ) : فقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن النبي ( ص ) كان يفعله بعد الاستفتاح
قبل القراءة ، ولفظه : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ، ( كما
أخرجه أحمد ، وأهل السنن من حديث أبي سعيد الخدري ) ، وفي التعوذ صيغ منها : أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم ، ومنها : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ( 1 ) .
وفي ( تهذيب الأحكام ) للإمامية عن حنان قال : صليت خلف أبي عبد الله ( ع ) فتعوذ بإجهار
ثم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ( وقد مر حديث الكافي ) ، وقد ذكرت البسملة في الفاتحة ( 2 ) .
في التسميع والتحميد
في ( صحيح مسلم ) عن أبي عبد الله بن أبي أوفى قال : كان رسول الله ( ص ) إذا رفع ظهره من
الركوع قال : " سمع الله لمن حمده " .
وفي كنز العمال ( مرفوعا ) : إن الإمام ليؤتم به ، وإذا كبر كبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع
الله لمن حمده قولوا الحمد لله ( رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ) ( 3 ) .
وفيه : عن حذيفة كان رسول الله ( ص ) إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ، ثم
قال : الحمد لله ذي الملكوت ، والجبروت ، والكبرياء ، والعظمة ( وقد مر ذكر التسميع ) ( 4 ) .
وفي ( الكافي ) للإمامية : ثم قل : سمع الله لمن حمده ، ( وأنت منتصب قائم ) الحمد لله رب
العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة لله رب العالمين . وفيه قلت ( القائل جميل ) : ما يقول
الرجل خلف الإمام إذا قال سمع الله لمن حمده ؟ ! قال ( أبو عبد الله - ع - ) يقول الحمد الله رب
العالمين ( 5 ) .
وفي الجامع العباسي : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة
والجود والجبروت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الروضة الندية ، ج 1 ، ص 67 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 218 .
( 3 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 129 .
( 4 ) أيضا ، ج 5 ، ص 401 .
( 5 ) الكافي ، ج 1 ، ص 187 .
( 6 ) الجامع العباسي ، ص 50 .